سورة النساء - تفسير تفسير الجلالين

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
تفسير السورة  
الصفحة الرئيسية > القرآن الكريم > تفسير السورة   (النساء)


        


{سَتَجِدُونَ ءاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ} بإظهار الإيمان عندكم {وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ} بالكفر إذا رجعوا إليهم وهم أسد وغطفان {كُلَّ مَا رُدُّواْ إِلَى الفتنة} دعوا إلى الشرك {أُرْكِسُواْ فِيِهَا} وقعوا أشدّ وقوع {فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ} بترك قتالكم {وَ} لم {يُلْقُواْ إِلَيْكُمُ السلم} لم {يكفُّواْ أَيْدِيهِمْ} عنكم {فَخُذُوهُمْ} بالأسر {واقتلوهم حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} وجدتموهم {وَأُوْلَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سلطانا مُّبِيناً} برهانا بينا ظاهرا على قتلهم وسبيهم لغدرهم.


{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً} أي ما ينبغي أن يصدر منه قتل له {إِلاَّ خَطئاً} مخطئاً في قتله من غير قصد {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً} بأن قصد رمي غيره كصيد أو شجرة فأصابه أو ضربه بما لا يقتل غالباً {فَتَحْرِيرُ} عتق {رَقَبَةٍ} نسمة {مُؤْمِنَةٍ} عليه {وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ} مؤدّاة {إلى أَهْلِهِ} أي ورثة المقتول {إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ} يتصدّقوا عليه بها بأن يعفوا عنها وبينت السنة أنها مائة من الإبل عشرون بنت مخاض وكذا بنات لبون وبنون لبون، وحقاق وجذاع وأنها على عاقلة القاتل، وهم عصبته في الأصل والفرع موزعة عليهم على ثلاث سنين على الغني منهم نصف دينار والمتوسط ربعٌ كل سنة فإن لم يفوا فمن بيت المال فإن تعذر فعلى الجاني {فَإن كَانَ} المقتول {مِن قَوْمٍ عَدُوّ} حرب {لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} على قاتله كفارة ولا دية تسلم إلى أهله لحرابتهم {وَإِن كَانَ} المقتول {مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مّيثَاقٌ} عهد كأهل الذمّة {فِدْيَةٌ} له {مُّسَلَّمَةٌ إلى أَهْلِهِ} وهي ثلث دية المؤمن إن كان يهودياً أو نصرانياً، وثلثا عشرها إن كان مجوسياً {وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً} على قاتله {فَمَن لَّمْ يَجِدْ} الرقبة بأن فقدها وما يحصلها به {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} عليه كفارة ولم يذكر الله تعالى الانتقال إلى الطعام كالظهار وبه أخذ الشافعي في أصح قوليه {تَوْبَةً مّنَ الله} مصدر منصوب بفعله المقدر {وَكَانَ الله عَلِيماً} بخلقه {حَكِيماً} فيما دبره لهم.


{وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمّداً} بأن يقصد قتله بما يقتل غالباً عالماً بإيمانه {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ} أبعده من رحمته {وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً} في النار وهذا مُؤَوَّل بمن يستحله أو بأنّ هذا جزاؤه إن جُوزي ولا بِدْعَ في خُلْف الوعيد لقوله: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [48: 4] وعن ابن عباس أنها على ظاهرها وأنها ناسخة لغيرها من آيات المغفرة وبينت آية البقرة [178: 2] أنّ قاتل العمد يقتل به وأنّ عليه الدية إن عفي عنه وسبق قدرها وبينت السنة أنّ بين العمد والخطأ قتلاً يسمى شبه العمد وهو أن يقتله بما لا يقتل غالباً فلا قصاص فيه بل دية كالعمد في الصفة والخطأ في التأجيل والحمل وهو والعمد أولى بالكفارة من الخطأ.

27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34